New Page 1
   

الموقع الرسمي للدكتورة/نجاح بنت أحمد الظهار

 

أستاذ البلاغة بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

 

___________________________________________________________________________________________

 

القائمة الرئيسية

القائمة الرئيسة


الصفحة الرئــيسة

السـيرة  الذاتـيـة

المــؤلــفــات

 

البحـوث  العلميـة

الـمـــــقالات

المحاضرات والندوات

المقررات الدراسيـة

واحة البلاغــــة

 ساحة البلاغة للحوار

 ثمرات البلاغـــة

 
 
 
   
   
   
 

 

   

الوثنية في ثوبها الجديد 

المقدمة

 لن يهدأ أعداء الإسلام , ولن تغمض عيونهم ؛ حتى يروا الإسلام وقد ذهبت عنه هيبته , وانمحى أثره من النفوس ؛ لذا , نجدهم يتقلَّبون على جمر الغضى , ويشحذون عقولهم وفكرهم لاختراع الأساليب الماكرة , التي في ظنَّهم ستحقق مآربهم , ولكن هيهات هيهات , فهم كلَّما شقوا طريقاً للفساد , واعتقدوا أنَّهم وصلوا إلى النهاية , وشارفوا على حصد النتائج والثمار , يُفاجئون بأنَّ الطريق قد رُدم , وأُوصد دونهم , فيرتدُّون على أعقابهم خاسرين، لذا نجد أساليبهم دائمة التجدد , وفيها من الخفايا والخبايا مالا يعلمه إلاَّ الله .

فأخطر ما تفتَّقت عنه أذهانهم الخبيثة , هو الدخول على أبناء الإسلام بخديعة التجديد والتطور , وتنمية القدرات والأداء البشري , وتطوير الذات , وإكسابها القوَّة والثقة , وفي سبيل ذلك استخدموا تقنيات حديثة , فيها من التزييف والتزويق ما يخدع الألباب , وسموها بفلسفة ( البرمجة اللغوية العصبية ) أو ( NLP ) .

وإنَّ أخبث ما قاموا به , أنَّهم أفلحوا في تصيُّد عدد من خيرة الأفراد الذين يتمتعون بسمعة طيبة , ويظهر عليهم التمسك بالدَّين والعقيدة , واتخذوهم مدخلاً للتدليس على البقية , وأوهموهم بأنَّ علم البرمجة اللغوية العصبية لا يتعارض مع الدين الإسلامي , بل إنَّ كثيراً من مبادئه وتقنياته موجودة في القرآن والسنَّة , وعلى هذا الأساس شرعوا يؤسلمون تلك المبادئ , ويبحثون لها عن وجهة إسلامية غير مبالين بليَّ أعناق النصوص وتأويلها , بما يخدم أغراضهم , حتى أصبح أبناء الإسلام أشد خطراً من أعدائه عليه .

فقد غفل أولئك عن باطن هذه الفلسفة , وفرحوا بظاهرها , وبالمصطلحات المشتركة بين هذه الفلسفة ,وبين المصطلحات الإسلامية , وتناسوا أنَّه اشتراك في ظاهر اللفظ فقط , أمَّا المضمون فإنَّه يختلف تماماً لاختلاف العقيدة .

لقد اغترَّ أبناؤنا بالأهداف المعلنة البرَّاقة , التي لا يدل ظاهر معظمها على أي خطل , وبالتالي لا يجرؤ أحد على رفضها , وانشغلوا بها عن البحث الجاد عن حقيقة هذه الأهداف والوقوف على خفاياها , ولم يلتفتوا إلى الطرق والممارسات التي تتحقق من خلالها تلك الأهداف , وما فيها من مخالفات للدين والشرع .

وهذا الكتاب يحوي مجموعة من المقالات التي ناقشت فلسفة البرمجة اللغوية العصبية , وأظهرت زيفها وخداعها .

وهذه المقالات نُشر معظمها بجريدة المدينة المنورة , وقد كتبتها أقلام  غيورة على العقيدة , أقلام لا ترفض كل جديد لجدَّته , وإنَّما ترفض الجديد الذي يسعى لهدم القيم والأخلاق .

هذه الأقلام تدعو كل من سار خلف تلك الفلسفة عن جهل لخفاء المضمون وتلبيسه على الناس , أو عن رغبة في التجديد لتحسين صورة الإسلام في نظر الغير , والارتفاع بأدائه عن طريق التحديث في طرق الدعوة , التي باتت في نظرهم لا تتناسب ومعطيات العصر . فانزلقوا في تلك المتاهات بحسن نيَّة وسلامة طويَّة , محتَّجين أنَّ الحكمة ضالة المؤمن أنَّى وجدها فهو أولى بها .

كما تدعو تلك الأقلام كل من سمع بهذه الوافدات الغريبة , وحدَّثته نفسه بالاطلاع عليها , والخوض في تجربتها بدافع الفضول المعرفي , إنَّها تدعو الجميع  إلى تأمُّل هذه المقالات , وقرأتها بتجرد ووعي , وتحكيم العقل والفكر والعقيدة , والرجوع إلى الفطرة السليمة التي فطرنا الله عليها .

كما تدعو المفتونين بها إلى خلع رداء التَّعصب للفكر الجديد لحداثته وغرابته , والتَّحرر من ربقة المال والكسب السريع , الذي أسر قلوب وفكر الكثيرين , فأخذوا يدافعون عن هذه الفلسفة أكثر من مؤسسيها . حتى صارت مضامينها لدى الكثيرين وثناً يُعبد من دون الله .

وبناء على ذلك , فقد سمَّيت الكتاب " الوثنية في ثوبها الجديد " لأنَّ هذه الفلسفة تدعو إلى عبادة العقل والذات , عن طريق تعظيم قدرات الإنسان , التي يحققها عقله الباطن , فصارت النَّفس والعقل صنماً يُعبد من دون الله .

وكذلك فُتن الناس بالمال , فأصبحوا يلهثون وراء تحقيق المكاسب العظيمة والسريعة التي أخذت تتدفق إلى جيوبهم من خلال إقامة هذه الدورات , حتى أصبحوا عبدة للدينار والدرهم , وضحَّوا في سبيل ذلك بعقيدتهم ودينهم من حيث لا يعلمون .

فوثنية هذا العصر قد تزينت بأثواب كثيرة خادعة وبرَّاقة , وأخطر تلك الأثواب التي تلبسها هو ثوب الإسلام ؛ لتجتذب به أكبر شريحة من أبنائه , الذين ما إن رأوا آياته وأحاديثه تتصدر تلك الفلسفة , حتى ظنوا بها خيراً , فتسابقوا إليها .ولم يخطر ببالهم أنَّ هذه الفلسفة تهدف في باطنها إلى جعلهم يقيمون العبادات ويزدادون فيها , ولكن بعد تجريدها من مضمونها الإسلامي فتصبح مجرد حركات لا تعود بالنفع على صاحبها .

ولقد قسَّمت الكتاب فصلين :

الفصل الأول , ويتضمن مقالات عن البرمجة اللغوية العصبية والأفكار الوافدة ومخالفتها للعقيدة , بقلم المؤلَّفة .

الفصل الثاني , ويتضمن مقالات وردوداً عن البرمجة اللغوية العصبية بأقلام عددٍ من الكتَّاب .

وأخيراً لا أملك إلاَّ التوجُّه له بالدعاء الصادق الخالص , أن يحفظ علينا ديننا الذي هو عصمة أمرنا , وأن لا يزغ قلوبنا بعد إذ هدانا , وأن يثبتنا على هديه , وأن يرد من ضل وخُدع بهذه الفلسفة إلى جادة الحق والصواب . إنَّه سميع مجيب .

 

المؤلَّفة :

نجاح بنت أحمد الظهار

 

الخـــاتمة

 

بعد أن ظهر من خلال تلك المقالات , ما في هذه الفلسفة من خبث وفساد . إذ تنبني أسسها على السحر والشعوذة , والأفكار الضَّالَّة , المخالفة للعقيدة والدين , والمتخفَّية في ثوب الإسلام , بعد ذلك ماذا يجب علينا فعله ؟

علينا أن نحصَّن أنفسنا بالإيمان , ونزداد فهماً لديننا وعقيدتنا  . ونتمسك أكثر بقرآننا وسنَّة نبينا محمد r , ونعض عليها بالنواجذ , فنحن اليوم أحوَج إلى دراسة ديننا دراسة متعمقة أكثر من أي زمن مضى .

علينا أن نُحصَّن أبناءنا وبناتنا وأخواتنا وجميع أفراد المجتمع , من الأفكار الدخيلة الوافدة التي تخالف العقيدة , فانجراف الكثيرين وراء هذه الفلسفات الضَّالَّة , لهو مؤشر خطير ينبئ عن عدم فهم وتمكُّن للعقيدة الإسلامية الصحيحة.

وهذا يستوجب منَّا تعميق معاني العقيدة في نفوس أبنائنا , إلى جانب ضرورة تدريس المذاهب والعقائد والأفكار المعاصرة الهدَّامة , في مرحلة ما قبل الجامعة .

كذلك علينا أن نعلَّم أبناءنا القراءة الواعية والتفكير الناقد , الذي يعتمد على التحليل والاستنباط , وأن نغرس فيهم روح البحث والتنقيب , وعدم الركون إلى الغير في أخذ المعلومة ركوناً تاماً , فإنَّ أكثر ما أوقع أبناءنا في شباك هذه الفلسفات هو تسليمهم عقولهم للآخرين , فلو أنَّهم بحثوا عن أصول هذه الفلسفات في مظانَّها , وفتَّشوا ونقَّبوا, لكانوا بمنجى عن هذا الانحراف الخطير .

علينا أن نغرس في نفوس أبنائنا الثقة في دينهم وعقيدتهم , وتراثهم العلمي الزاخر بكل ما هو جديد ومفيد , خاصة في مجال التربية والأخلاق .

والله أدعو أن يحمي دينه وكتابه وسنَّة نبيه محمدe

والله أدعو أن يديم علينا نعمة الأمن والأمان في الدين والوطن والفكر , وأن يصرَّف عنَّا كيد الكائدين .

فهرس الموضوعات

 

الموضوع

الصفحة

- الإهداء

5

- المقدمة

7 – 10

الفصل الأول : مقالات عن البرمجة اللغوية العصبية والأفكار الوافدة ومخالفتها للعقيدة / د. نجاح الظهار

11

- الاتَّجار الثقافي

13 – 15

- تلميع الذات

16 – 19

- أين عيون وزارة الصحة ووزارة التجارة

20 – 24

- وجاءت الوثنية ( 1 – 5 )

25 – 45

- سلامة يرد على د. الظهار : هل تنمية القدرات والمهارات يُعد من الوثنية / أ. مروان سلامة

46 – 48

- وجاءت الوثنية ( 6 – 7 )

49 – 55

- لقد أسلم البيكمون

56 – 59

- خدعة الأسلمة

60 – 63

- مراهق يكتشف زيف الـ NLP

64 – 67

- انتبهوا حياء نسائكم في خطر

68 – 75

- موقع اللغة العربية من البرمجة اللغوية العصبية

76 – 85

- كيف تصبح شيطاناً تسترق السمع ( 1 – 3 )

86 – 97

- تفكيرنا إلى أين

98 – 101

- مهرجانات هز الوسط

102 – 104

- باري القوس هو من يعطي الحكم الصحيح /
أ. عدنان علي المروعي

105 – 107

- لقد أعطيت القوس باريها

108 – 111

- تعلَّقتم بقشَّة لتنقذكم من الغرق / أ. عبدة علي الحمدي

112 – 113

الفصل الثاني : البرمجة اللغوية العصبية

مقالات وردود لعدد من الكتاب

114 – 223

- وقفات علمية واجتماعية وشرعية مع البرمجة اللغوية العصبية ( 1 – 2 ) / أ. فوز كردي

116 – 130

- البرمجة اللغوية العصبية اجتهاد بشري يصيب ويخطئ والعصمة لكتاب الله وسنَّة رسوله / د. عوض القرني

131 – 139

- ما هكذا يا دكتور عوض تورد الإبل ( 1 – 2 ) / د. نجاح الظهار

140 – 147

- القلم الذي كتبت به هو قلم المدرَّب وليس قلم المفكَّر الإسلامي / أ. وسيلة با موسى

148 – 152

- أخوة الإيمان أم أخوة الـ NLP / د. خالد الغيث

153 – 155

- الجذور الحقيقية للبرمجة اللغوية العصبية ( 1 – 3 )/  أ. عوض بن عودة

156 – 178

- تساؤلات حول فوائد ومحاذير الـ NLP / د. سعيد الغامدي

179 – 189

- عندما ترقص المنقبات بسبب الـ NLP على أنغام الديسكو / د. محمد العوضي

190 – 191

- علاقة حميمة بين البرمجة اللغوية العصبية وسحري التخييل و اللغة / د. عبد الغني مليباري

192 – 199

- البرمجة اللغوية العصبية ردة علمية ونكسة عقائدية / أ. أحمد الزهراني

200 – 205

- حقيقة المشي على الجمر / د. خالد الغيث

206 – 207

- لماذا لم يهاجَم ابن تيمية من قبل الـ NLP مع أنَّه نقض المنطق /  د. حياة با أخضر

208 – 213

يا حماة العقيدة : أوقفوا دورات الـ NLP ( 1-2 ) د. نجاح الظهار

214 – 223

- الخاتمة

224 – 225

- فهرس الموضوعات

226 – 228

 

 

 

 

 

 
 
 
 
New Page 1
   

 

   
 

:: الصفحة الرئيسية :: ساحة البلاغة والحوار :: اتصل بنا :: اتصل بالدكتورة ::  البريد الإلكتروني للموقع